عودة

An open journal and mug on a desk bathed in golden morning light by a window.

بسم الله، أصدقاء المدونة، كيف حالكم؟ أرجو أن تكونوا بخير، والمؤمن دائماً بخير، مادام متقلباً بين شطري الحديث (إن أصابته سرّاء شكر؛ فكان خيراً له، وإن أصابته ضرّاء صبر؛ فكان خيراً له)، وهو حديث هائل المعنى، متعدّد الطبقات- لو أدمنّا التفكر فيه وحاولنا استصحابه في كل منعطفات الحياة-…

أمور كثيرة تمر بالعالم هذه الأيام، لكني قد اخترت الانعزال عن معظمها، لأن للبيت ربّاً يحميه، وللكوكب ربّاً يدبّره، فلا داعي لإنفاق المشاعر والطاقات فيما لا قدرة للإنسان على التأثير فيه بأي حال من الأحوال، بل الأولى إنفاقها على التوكل على الله وحسن الظن به، لأن هذا سيكون زادك الأساسي دائماً سواء ساءت الأمور أم زانت، وهو درعك المتين أمام الإشعاعات النووية وارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وكل المصائب الأخرى التي لا تزن ذرة في ميزان قدرته وعلمه المحيطين بكل شيء.

الذي يهمني في هذه الأسطر هو أن أبثكم أشواقي إلى كتابة تفكّرات الأيام الخوالي، في الحقيقة زادت وتيرة ارتباطاتي كثيرا في السنة الماضية، مما أثّر بالتالي على مُعدّل كتابة التدوينات، والذي أمارسه كهواية، وبالتالي لا أستطيع أن أقدمه على الأولويات الأخرى مما يدخل في صنف الواجبات، ويظلُّ الاستمرار هو أكبر تحد أمام أي إنجاز يحققه الإنسان، لكن على الإنسان أن يظل مرنا في كل الأحوال، بحيث يفرق بين ما لا يسعه وما لا يسعه، بالميزان الشرعي، ونحن عبيد في مبدأ الأمر ومنتهاه للرب عز وجل، والاهم أن نتتبع مرضاته في كل أحوالنا، سواء وافق ذلك معايير النجاح والانتاج أم لا، وسواء توافق ذلك مع رغباتنا البشرية أم لا.

أعتقد أن الكتابة من الأمور التي كلما بَعُدَ العهد بها كلما تكثَّفت الحواجز دونها؛ لذلك أردت أن أكتب لكم شيئا، أي شيء، المهم أن أستبقي شيئا من دماء الكتابة في عروقي قبل أن تنفد تماما، أي أن هذه التدوينة ملحقة بتدوينة (الكتابة لأجل الكتابة) وأخواتها، فلقد دخلت على المنصة، وبدأت الكتابة، وذهني خاو من أن أقول شيئا سوى التعبير لكم عن شوقي للكتابة ولمدونة متفكر.

من أبرز الأمور التي انشغلت بها مؤخرا هو كتابة وتصوير المحتوى القانوني، وذلك في حسابات (شركة حماة) على منصات اليوتيوب، وتيك توك، وسناب، وهو نشاط قد أخذ حيزا لا بأس به من وقتي وفكري، إضافة إلى حلقة في (بودكاست بترولي) عن علم أصول الفقه، وهذا رابط الحلقة، والتي أتحفني العديد من الفضلاء بالثناء والتشجيع عليها، فلهم مني جزيل الشكر:

أما عن المحتوى القانوني، فدونكم رابط القناة اليوتيوبية له:

https://www.youtube.com/@homah_company

عزيزي المتفكر، إن كنت قد وصلت إلى هذا السطر فهذا يعني غالبا أنك من الأصدقاء الأوفياء للمدونة، كل شكري وامتناني لك، وأسأل الله لك من كل خير خزائنه بيده، وأعيذك به من كل شر خزائنه بيده، لا أستطيع أن أعدك بتحسن معدل التدوين في القريب العاجل، ولكن سأحاول السير على هدى القاعدة العظيمة (قليل دائم خير من كثير منقطع)، لا تنسني من دعائك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


اكتشاف المزيد من

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


رأيان حول “عودة

  1. ” والاهم أن نتتبع مرضاته في كل أحوالنا، سواء وافق ذلك معايير النجاح والانتاج أم لا، وسواء توافق ذلك مع رغباتنا البشرية أم لا “

    الحمدلله الذي هداك لفضفضة الكتابة حتى تخرج لنا هذه الدرّة .. فعلا فائدة قلما من ينتبه لها في خضم النجاحات والنجومية والأضواء ..

    إعجاب

اترك رداً على نواف الشيخي إلغاء الرد